الفيروز آبادي

109

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

من الأنفال ، وقيل : عن صلة ، أي يسألونك الأنفال وبه قرأ ابن مسعود ، وعلى هذا [ يكون ] « 1 » سؤال طلب ، وعلى الأوّل سؤال استخبار ، وهو قول الضّحّاك وعكرمة . قيل : سمّيت الغنائم أنفالا لأنّها زيادة من اللّه تعالى لهذه الأمّة على الخصوص . وأكثر المفسّرين على أنّ الآية في غنائم « بدر » . وقال عطاء : هي ما شذّ « 2 » من المشركين إلى المسلمين بغير قتال من : عبد أو أمة « 3 » أو متاع فهو للنّبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم يصنع به ما شاء ، وأصل ذلك من النفل وهو الزيادة على الواجب ، ومنه قوله تعالى : فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ « 4 » ، وعلى هذا قوله أيضا : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً « 5 » ، وهو ولد الولد . [ وفي الحديث « 6 » ] : « قال اللّه تعالى لا يزال العبد يتقرّب إلىّ بالنّوافل حتّى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه وبصره » الحديث « 7 » . وجمع الأنفال نفل بضمّ النون .

--> ( 1 ) زيادة لتوضيح السياق . ( 2 ) ا ، ب : شد بدال مهملة وما أثبتنا هو ما يقتضيه المراد ، وشذ أي ندر وتنحى عن جمهوره . ( 3 ) في ا ، ب : من عند إقامة وهو تصحيف : من عبد أو أمة . ( 4 ) الآية 79 سورة الإسراء . ( 5 ) الآية 72 سورة الأنبياء . ( 6 ) زيادة لإزالة الإيهام في عبارة ( قال اللّه تعالى ) . ( 7 ) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة وفيه : كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به .